- صلى الله عليه وسلم - وأمر بردها. وهذا هو الغالب على علماء السوء وأئمة الضلال الذين يقيمون بدعة المولد ويبالغون في الاحتفال بها وينشرون الكتب والمقالات الباطلة في تحسينها والترغيب في إقامتها والاحتفال بها, ويبذلون جهدهم في الرد والإنكار على من ينكر هذه البدعة وينهى عنها. وهذا من المشاقة للرسول - صلى الله عليه وسلم - واتباع غير سبيل المؤمنين.

وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخوف على أمته من هذا الضرب الرديء كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن أبي عثمان النهدي قال: إني لجالس تحت منبر عمر رضي الله عنه وهو يخطب الناس فقال في خطبته: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة كل منافق عليم اللسان» وروى الإمام أحمد أيضاً في الزهد عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنت عنده جالساً فقال: «إن هلكة هذه الأمة على يدي كل منافق عليم» وروى الطبراني في الكبير والبزار عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم باللسان» قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وروى الطبراني أيضاً في الكبير عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أخاف على أمتي ثلاثاً» وذكر منها جدال منافق بالقرآن. وروى البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن أشد ما أتخوف على أمتي ثلاث» وذكر منها جدال منافق بالقرآن, وروى الطبراني في الصغير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني أخاف عليكم ثلاثاً وهي كائنات» وذكر منها جدال منافق بالقرآن. وروى الدارمي في سننه وأبو نعيم في الحلية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015