الحقيقة التي غفل عنها المنكرون بقوله في كلمته الرائعة المتقدمة (ص 97) :
فيعلم قطعا أن تلك الواقعة حق في الجملة
يعني: ليس في التفاصيل التي لم تتفق الطرق عليها فالمستبعد من هذا القبيل كما هو ظاهر لكل ذي بصيرة
ومن هذا المنطلق كنت قلت في " الإرواء " (6 / 203) :
فالحديث بمجموع الطريقين حسب ما كان منه من كلامه صلى الله عليه وسلم وأما السبب فضعيف لاختلاف لفظه في الطريقين كما ذكرت "
والوجه الآخر: استبعاد ذلك مكابرة مكشوفة طالما رأينا منهم أمثالها ذلك لأنه ليس في الشرع - ولا في العقل - وما يمنع من وقوع ذلك من أسماء أو غيرها لانتفاء العصمة كما ذكرت آنفا كيف وقد استجاز النبي صلى الله عليه وسلم أن يقع من عائشة الصديقة المطهرة أخت أسماء ما يهون ذكر ما استعبده هؤلاء عن أسماء ألا وهو قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة في قصة الإفك:
(صحيح) " إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه. . . " الحديث؟
رواه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في " الصحيحة " (1208)
أضف إلى ما تقدم أنه ليس في حديث أسماء أنها لبست الثياب الرقاق تبرجا ومخالفة للشرع فلو أنه صح ذلك عنها - ولم يصح كما علمت - لوجب حمله على أنه كان منها عن غفلة أو لغير علم فقد وقع
[106]