الرد المفحم (صفحة 140)

شبهات وجوابها:

وتتميما للفائدة لا بد لي من حكاية شبهات المخالفين حول هذا الحديث الصحيح وبيان وهنها - بل بطلانها - فأقول:

الشبهة الأولى:

استبعد أحد الفضلاء - ثم قلده من لا علم عنده - أن تدخل أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنههما على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق وزاد على ذلك أحد أولئك المتعالمين المتهافتين على الكتابة فيما لا يحسنون فسود سبع صفحات من كتيبه في بيان غيرة زوج أسماء - وهو الزبير ابن العوام - وحيائها هي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومراعاتها لحق زوجها مما لا علاقة له بالموضوع أصلا سوى التمويه والمغالطة المقرونة بالمبالغة في رفع غير المعصوم إلى مرتبة العصمة وبعد هذا نقول:

والجواب من وجهين:

الأول: أن الاستبعاد المذكور ليس له علاقة بمتن الحديث الذي هو من قوله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه بمجموع طرقه وشواهده وجريان العمل به من الصحابة ومن بعدهم كما تقدم فلا يضره ولا يوهن من صحته أن يأتي في بعض طرقه ما يستبعد أو يستنكر وسنده ضعيف كما كنت بينته في كتابي " الحجاب " سابقا وهنا أيضا فيترك هذا منه ويستشهد بما فيه مما وافق الطرق الأخرى والشواهد وقد أشار ابن تيمية C إلى هذه

[105]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015