قدخان فيَّ فلم أعتِبْ على قَدَرٍ ... دهرٌ على كلِّ حُرٍّ غيرُ مؤتَمَنِ

نقَدْتَ لي من صَريح الودِّ مُبتدئاً ... مالم يزَلْ فيه هذا الدّهرُ يَمطُلُني

فاسلَمْ لدرٍّ نفيسٍ كي تُنظِّمَه ... عِقْداً بَهيًّا يُحلّي لَبّةَ الزَّمنِ

واحوِ القَريضَ على ما شئتَ من ظفَرِ ... بابن الحُسَين وبالطائيِّ والحَسَنِ

وشعرُه كثير، وقد دوَّنَ بعضَه باقتراح أبي القاسم بن عِمرانَ بعدَ ما ضاعَ له شعره (?)، وقدِ امتَدَح بالأندَلُس جُملةَ من أُمراءِ بني عبد المؤمن ورؤسائهم، وامتَدحَ أيضًا أبا عبد الله بنَ هُود المتوكِّلَ على الله، ومن قولِه ارتجالاً في القُبّة السَّوداء المبعوثة إلى المتوكّل من قِبَلِ المُستنصر الخليفة العبّاسيِّ لمّا ضَرَبَها المتوكِّلُ وأشار وزيرُه أبو محمدٍ الرُّمَيْميُّ على أبي العباس بذلك، فقال [الكامل]:

أحْبِبْ بهذي القُبّةِ السَّوداءِ ... فلقد غَدَتْ من أبدَع الأشياءِ

هي مُقلةٌ أصبحتَ وَسْطِ سَوادِها ... إنسانَ عَيْنِ المجدِ والعَلْياءِ

فعلى طُلَيْطُلةِ تُرى مضروبةَ ... وعلى مدينةِ جدِّك البيضاءِ

يُريدُ سَرَقُسْطة، هي التي تُدعَى البيضاء (?)، وكانت دارَ مملكة بني هُود (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015