كان نَحْويًّا أديبًا نبيلًا حسَنَ الخطّ، كتَبَ الكثيرَ وأتقَنَ تقييدَه، وعُني بالعلم أتمَّ عناية، وكان حيًّا سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وست مئة.
رَوى عن أبيه، رَوى عنه ابنُه أبو الرَّبيع.
رَوى عن أبي خالدٍ يَزيدَ (?) بن محمد بن رِفاعة، وأبي عبد الله بن جعفرِ بن حَمِيد، وأبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حُبَيْش.
رَوى عنه أبو القاسم القاسمُ بن محمد ابن الطَّيْلَسان. وكان محدِّثًا زاهدًا وَرِعًا متصوِّفًا متقشِّفًا واعِظًا، عُنيَ طويلًا بالرِّوايةِ ولقاءِ المَشايخ والأخْذِ عنهم، وخَطَبَ بجامع لَوْشة وكان صاحبَ الصّلاة به إلى أن تغَلَّب الرّومُ عليها فامتُحِن بالأسْر نفَعَه الله، ثم أنقَذَه اللهُ منه وخَلَص إلى مالَقةَ فأقام فيها أيامًا قلائلَ، وتوفِّي بها رحمه اللهُ في ربيع الآخِر سنةَ أربع وعشرينَ وست مئة.
رَوى عن أبي الوليد سُليمان بن خَلَف الباجِي. حدَّث عنه بالإجازة أبو عبد الله بن عبد الرحمن (?) النُّمَيْري.