رَوى عنه أبو عبد الله بنُ عليّ بن عَسْكر. وكان فقيهًا حافظًا (?) متقدّمًا في المعرِفة بالشّروط والبَصَر بها والنفوذِ فيها، كاتبًا بارِعًا، شاعرًا مُجِيدًا، ديّنًا فاضلًا، جَليلًا سَنيًّا، سَرِيَّ الهمّة، وطيءَ الأكناف، حسَنَ الأخلاق، طيِّب النفْس، جميلَ العِشرة، كريمَ العهد، عُني كثيرًا بالرّواية والأخْذ عن الشّيوخ. ولم يَطُلْ عُمرُه فيَكثُرَ الانتفاعُ بما كان عنده، واستُقضيَ مرَّتَيْن بوادي آش، ووَلِيَ أثناءَ ذلك بمُرْسِيهَ الأحكامَ والمناكِح، وتوفِّي بوادي آشَ وهو يتَولّى قضاءها منتصَفَ ربيع الأوّل سنةَ ثنتَيْ عشرةَ وست مئة.
رَوى عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي زَمَنِين، وأبي محمد عبد المُنعم بن محمد ابن الفَرَس، وكان أحدَ المتقدّمينَ في عَقْد الشّروط المُبرِّزينَ في البَصَر بها. وُلد سنةَ خمس وخمسينَ وخمس مئة، وتوفّي سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وست مئة.
رَوى عن أبي جعفر بن عليّ ابن الباذِش، وله رحلةٌ لقيَ فيها بالإسكنَدريّة أبا الطاهر السّلَفيَّ وتدَبَّجا (?).