السّيَرَ فأجاد فيها، وكتَبَ عن بعضِ وُلاةِ قُرطُبة. واستُقضيَ بغير موضِع من بلاد الأندَلُس وبلاد إفريقيّة، ثم استُعمل في الإشراف على المَجابي السّلطانيّة ببلد نَفْزاوةَ، فتقلَّدَه على كُرْه وتقِيّة، فكان داعيةً إلى امتحانِه في نفسِه ومالِه، وفَصَلَ عن بلاد إفريقيّةَ متوجّهًا إلى الحجّ فتوفِّي بقُوص قبل أن يحُجّ، وَفَّر اللهُ له أجرَ قصدِه وهجرتِه، وكانت وفاتُه في رجَبِ ست وأربعينَ وست مئة.
رَوى عن أبي الحَجّاج بن محمد ابن الشّيخ، وأبي الرَّبيع بن موسى بن سالم، وأبي زيدٍ بن يَخْلفْتن الفازازي (?)، وأبي سُليمانَ ابن حَوْطِ الله، وأبي القاسم محمد بن عبد الواحد المَلّاحي، وأبي محمد بن الحَسَن ابن القُرْطُبي.
رَوى عن أبي الأصبَغ (?) ابن المُرابِط سنةَ ستّ وسبع وعشرينَ وخمس مئة، وقد تقَدَّم التنبيهُ عليه أثناءَ ذكْرِ أحمدَ بن عبد العزيز بن مَيْمون فراجِعْه إن شاء الله (?).