الإبرِيزيّة للرِّحلة الباجِيّة والعروس التّاجِيّة (?) " وستأتي إلى ذلك الإشارةُ في رَسْم أبي عَمْرٍو المذكور إن شاء الله (?).
رَوى عن أبي عبد الله بن عبد الله بن أبي زَمَنِين وكتَبَ عنه كثيرًا من تصانيفه وعن غيره، وتوفِّي بعدَ أربع مئة.
رَوى عن أبي غالبٍ تَمّام بن غالبٍ التَّيّاني، وأبي عبد الله ابن صاحب الأحباس. وكان كاتبًا حسَنَ الكتابة، بارعَ الخطّ، فصيحًا، غزيرَ الأدب، قويًّ العربيّة، شارِعًا في الفقه، مُشارِكًا في العلوم، حاضرَ الجَواب، ذكيَّ الخاطِر، جامعًا للأدواتِ السُّلطانية، جميلَ الوجهِ، حسَنَ الخِلْقة، كَلِفًا بالأدب، مؤْثِرًا له على سائر لَذّاتِه، جَمّاعًا لدواوين العلم مُنتَقِيًا لجيِّدِها مُغاليًا بها نَفّاعًا مَن خَصَّه بها، لا يُستخرَجُ منه شيءٌ لفَرْط بُخلِه إلا في سبيلِها، حتى لقد أثْرَى كثيرٌ من الوَرّاقينَ والتُّجّارِ معَه فيها، وجمَعَ منها ما لم يكنْ عند مَلِك (?)، وكان عظيمَ اليَسار، ويُذكَرُ أنه وَرِثَ عن أبيه من العِين ما بلَغَ خمسَ مئة ألفِ مِثقالٍ جَعْفَريّة