تكفَّلَ السَّعدُ بمقصودِكم ... وبانتِ الوِجهةُ والقصدُ

عنايةُ الله بكمْ جَمّةٌ ... له عليها الشكرُ والحمدُ

وقال فيه أخرى، وهي عندي من غُرَرِ قصائده (?) [سريع]:

فعلُ امرِئٍ دَلَّ على عَقْلِهِ ... والفَرْعُ منسوبٌ إلى أصلِهِ

إنّ الذي يَكرُمُ في جِنسِهِ ... هو الذي يَكرُمُ في فصْلِهِ

والمرءُ لا يُشكَرُ عن نفْسِه (?) ... وإنّما يُشكَرُ من فضلِهِ (?)

والخيرُ والشرُّ، لهذا وذا ... أهلٌ، فَرَجِّ الخيرَ من أهلِهِ

لا يَترُكُ اللازمُ ملزومَهُ ... والشخصُ لا ينفَكُّ عن ظلِّهِ

وكلُّ مفطورٍ (?) على شيمةٍ ... لا بدَّ أن تظهَرَ في فعلِهِ

لا يُدركُ الطَّرفُ على شَدِّهِ ... ما يُدركُ الطَّرفُ على رَسلِهِ

والناسُ أشتاتٌ وفي الطَّبع ما ... قد يعطِفُ الشّكلَ إلى شكلِهِ

إضافةُ السُّفْل إلى عُلوِهِ ... إضافةُ العُلوِ إلى سُفْلِهِ

ما غايةُ العالِم في علمِهِ ... كغايةِ الجاهلِ في جهلِهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015