واستدامةً لبقائه في كَلاءةِ المسلمين، وكان إخراجُه في التاريخ الذي ذكَرَه الراويةُ أبو القاسم ابنُ بَشْكُوال في أيام أبي محمدٍ عبد المؤْمن بن عليٍّ وبأمرِه، وفي ذلك يقولُ الشاعرُ المُجيد أبو عبد الله محمدُ بن حُسَين بن حَبُوس الفاسيُّ (?) من قصيدةٍ يمدَحُ بها أبا محمد عبدَ المؤمن بنَ عليّ [سريع]:
سيَشكُرُ المصحفُ إكبابَكمْ ... عليه إذْ أوجَدَه الفَقْدُ
أذكَرْتُم الأيامَ ما أغفَلَتْ ... من بِرِّه إذ قَدُمَ العهدُ
مصحفُ ذي النُّورَيْن عثمانَ ما ... كان لكمْ عن صوْنِه بُدُّ
ما اختارشيئًا مُؤْنسًا غيرَهُ ... حين أتَى واقتَربَ الوعدُ
أوسَعْتُمُ الدّنيا اطِّراحًا وما ... كان لكمْ إلا به وَجْدُ
يَحْنو عليه العَطْفُ منكمْ ولا ... يَغُبُّه الإشفاقُ والوُدُّ
صبابةً منكمْ به لم تكنْ ... تثيرُها جُمْلٌ ولا دَعْدُ
أحْبَبْتُم المولى فأحْبَبْتُمُ ... ما خَطَّه من وَحْيِه العَبْدُ
ألبَستُموهُ حِليةً لم يكنْ ... يسمَحُ للكفِّ بها الزَّنْدُ
لم تدركِ الأعرابُ ما كُنْهَها ... ولا ادّعت (?) إدراكَها السُّغْدُ (?)
لأسفَرَتْ سفرتُكمْ هذه ... عن واضحاتٍ نُجْحُها نَقْدُ