قال المصنِّفُ عَفَا اللهُ عنه: ذكَرَ ابنُ الأبّار [ترجمتَه] في الغُرَباء، وأمرُه عندي مُشكِل؛ لأنّ أباه كان من جاليةِ القَيْروان الخارجينَ منها عندَ خَرابِها سنةَ تسع وأربعينَ وأربع مئة، وأُراه دَخَلَ الأندَلُسَ ذلك الوقتَ أو قريبًا منه، وقد سَمِع أبو بكرِ هذا من أبي عبد الله بن سَعْدون بَبلَنْسِيَةَ في شوّال وذي قَعْدةٍ من عام ستِّ وسبعينَ وأربع مئة، فلاحتمالِ أن يكونَ أبو بكرٍ هذا قد وُلد بالأندَلس فيُعدّ لذلك من أهلِها أشكَلَ أمرُه عندي، واللهُ يُطلِعُ على الجلاءِ فيه، وجعَلَه ابنُ الأبّار فاسيًّا، ووقَعَ عندَه اسمُ جَدِّه: مِنَ الله، مضبوطًا مجوَّدًا: مِنَ الله، هكذا على صيغة "مِن" حرف الجر (?)، والصّواب في ضبطِه ما ذكَرْتُه، وهو بفَتْح الميم وتشديد النُّون كما يُسمَّى بفَضْل الله ورِزْق الله وشِبهِهما، وكذلك وقَعَ عندَ أبي القاسم ابن المَلْجوم، وقَفْتُ عليه كذلك في نُسختَيْنِ من بَرنامَجِه وفي نُسخة من بَرنامَج أبي موسى ابن المَلْجوم فاعلَمْه. واللهُ الموفِّق.
رَوى عن أبي الفَرَج ابن الجَوْزيّ، رَوى عنه أبو جعفر ابنُ الزُّبَير وأبو عبد الله بن أبي بكرٍ ابن رَشِيدٍ البغداديُّ الواعظ، وصاحبُنا أبو القاسم هبةُ الله