يا ماجدًا لرُعَيْنٍ ينتمي حسَبًا ... شِكايتي دونَ شكٍّ أنت تُبرِيها
سفينةُ الوعدِ في بحرِ الرّجا وقَفَتْ ... [فامنُنْ برِيح من الإنجازِ تُجريها]
قال: وأنشَدَ لنفسِه في دُولابٍ -يعني ابنَ دادوش-[من المتقارب]:
وباكيةٍ لم تُرَعْ للنَّوى ... ولا عَرفَتْ رفَراتِ [الهوى]
تئنُّ أنينيَ يومَ استقَلَّ ... رِكابَ سُلَيْمى بذاتِ [اللِّوى]
إذا أسبَلتْ دمعَها في الصَّعيـ ... ــــدِ أينَعَ كلّ قضيبٍ [ذَوَى]
وُلد بفاسَ في ذي قَعْدةِ تسعٍ وستّينَ وخمسِ مئة، وتوفِّي بسَبْتَة [صَدْرَ تسع وثلاثينَ] وست مئة.
رَوى عن [أبي ....] (?) ابن الجائزةِ الإشبيليِّ، وأبي عبد الله ابن الرَّمّامة، وأبي العبّاس بن عليّ [الزَّرْهُونيِّ] (?) الزِّيَاديِّ المِكْناسيِّ مكناسةَ الزّيتون، وأبي عثمانَ سَعِيد بن خَليفةَ.
رَوى عنه يوسُفُ البَهْرانيُّ (?). وكان فقيهًا عارفًا حافظًا للمسائل بَصيرًا بالفَتْوى في النّوازل. استُقضيَ وقتًا. وله مصنَّفٌ في الصلاة حَسَنٌ تلقَّاه الناسُ بالقَبولِ وحمَلُوهُ عنه ونفَعَ اللهُ به خلقًا كثيرًا.