أخَذَ عن أبي بكر بن عُثمانَ (?) وطائفةٍ من أصحابِ أبي الحَسَن اللَّمَطيّ (?). وبسَبْتة عن أبي عبدِ الله بن عيسى (?)، وبإشبيلِيَةَ عن أبي عبد الله بن يحيى، وبقُرطُبةَ عن أبي الوليد بن رُشْدٍ الكبير.
رَوى عنه أبو العبّاس ابنُ الصَّقْر، وقال: كان الفقهُ بضاعتَه، ولم يكنْ في عصرِه أحفظَ منه لمسائلِ الفقه ولا أوقَفَ منه على مَناقلِ الأحكام، معَ صِيانةٍ وخيرٍ ودِينٍ مَتِين.
وحَبُوسٌ: مَوْلى بني أبي العافية الذين مَلَكوا المغرِبَ الأقصى أيامَ بني أُميّةَ الأندَلُسيِّينَ فمَن بعدَهم، وأصلُهم من بني مقدول من تسولَ: إحدى القبائل اللائي بجهة تازَةَ، وكانت موضِعَ بني العافية وحاضِرة سُلطانِهم إلى أيام يوسُفَ ابن تاشَفِين، فانتقَضَ مُلكُهم، وانتَثَر سِلكُهم، وذهبت أيامُهم، وتلك عادةُ الله وسُنّتُه في الذين خَلَوْا من قبل، ولن تجدَ لسُنّة الله تبديلًا (?).