وإن عَمِيَت أنباؤهمْ حيث يَمَّموا ... فسرِّيَ يرعاهمْ بكلِّ مكانِ
وعنديَ ما لا يُمكنُ اللفظُ شَرْحَهُ ... وإن كنتُ معزوًّا لفضل بيانِ
أورِّي بسَلعٍ والعُذَيْبِ وحاجرٍ ... وتلك مغَانٍ ما لهُنَّ معانِ (?)
أليس قبيحًا من نفوس نفائسٍ ... بأيدي الغواني المُصْبِياتِ عَوانِ؟
وأذكُرُ سُكّان العُذَيبِ تستُّرًا ... وما ذكْرُ سُكّانِ العُذيْبِ بشانِ
[ولكنْ بقلبي] مَن هو القلبُ كلُّهُ ... ومَن ذِكْرُه في خاطري ولساني
[حبيبٌ إذا] لاحظتُ لم أرَ غيرَهُ ... على أنه إذ لا أراه يَراني
[وإنّي] لأستحييهِ أن أشكوَ الهوى ... ومالي بما حُمِّلتُ منه يَدانِ
[فمن فضلِه] وَجْدي به وتوَلُّهي ... ومن جُودِه ما أشتكي وأُعاني
فُطِرتُ على حبِّي له وكأنّما ... بَراني لمعنى الحبِّ حين بَراني (?)
مولدُه إمّا في آخِر اثنتينِ وإمّا في أولِ ثلاثٍ وثمانينَ وخمس مئةٍ [بسَبْتة] وتوفِّي بها صَبيحةَ يوم السّبت لثلاثٍ بقِينَ من رجَبِ إحدى وستينَ وست مئة، ودُفن ضُحى يوم الأحد بعدَه.
قَدِمَ الأندَلُسَ طالبًا العلمَ، فروَى بإشبيلِيَةَ عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ، وأبي الحَسَن شُرَيْح.