الشَّوّاس، ثم عاد إلى العُدْوة وأخَذَ عن أبي محمد الحَجْريِّ، واستَوْطنَ مَرّاكشَ وانتَصَبَ فيها لتدريس العربيّة، فأخَذَ عنه بها أبو إدريسَ يعقوبُ بن يوسُف الصُّنْهاجيُّ، وأبو إسحاقَ ابن القَشّاش شيخُنا، وأبو بكرٍ عبدُ الرحمن ابن دَحْمان، وأبو الحَجّاج ابن علاءِ النّاس، وأبو الحَسَن ابن القَطّان، وأبو زَيْد المَكّاديُّ، وأبَوا عبد الله: ابنُ إبراهيمَ الوَشْقيُّ، وابنُ أبي الرّبيع بن محمد الإيلانيّ، وأبوا العبّاس: ابنا المحمَّدَيْنِ: ابن زكريّا المنجصيُّ، والمَوْرُوريُّ، وأبوا محمدٍ: عبدُ الصّمد ابن يُوْشْجَل، ويُكتَبُ أيضَا: يُوجْكَل، [وبالرَّسْمَيْنِ وقَفتُ عليه في خطِّ] أبي موسى في موضِعَيْن، وهو بالياءِ المسفول وواو مَدّ وجيم [معقودٍ ساكن وقافٍ] معقود مفتوح ولام، ومعناه ... المَجّونيّ [بفتح الميم وجيم] مشدَّد وواوِ مَدّ ونون منسوبًا (?)، وعبدُ الكريم بن محمد الخُزَاعيُّ، وأبو يعقوبَ [بن يحيى بن عيسى] بن عبد الرحمن التادَليُّ ابنُ الزَّيات.

وكان كبيرَ النُّحاة غيرَ مُدافَع، [جيِّدَ التلاوة] حسَنَ الإلقاء، حافظًا للُّغة ضابطًا لما يقيِّدُ، حسَنَ الخَطّ المشرِقيّ [وافرَ الحَظّ من الفقه] بارعًا في أصُولِه، متعلِّقًا بطرَفٍ صالح من روايةِ الحديث، معَ الوَرَع والزُّهد [والصَّلاح] والانقباضِ عن مخالطةِ الناس ومُداخَلةِ أبناءِ الدنيا، وهُو أولُ من أدخَلَ "صحاحَ الجَوْهريِّ" إلى المغرِب.

وله مصنَّفاتٌ في النَّحو مفيدة، أشهَرُها: التقييدُ المحاذي بهِ أبوابَ "الجُمَل" للزَّجّاجيّ المسَمَّى بالاعتماد، وبالقانونِ أيضًا، الجاري عليه بينَ الناس [اسمُ]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015