كيف يظُنُّ أنّ الزمانَ غيرُ وَلّاد؟ وأن بلادًا تمتازُ عن بلاد؟ جاءتك وكأنّها في دجلةَ عَبَّت، ومعَ صَبا نجدٍ هبَّت، وبينَ العُذَيْب وبارقٍ نشَأتْ وشَبَّت، أو كأنّها (?) ترنَّمَ بها السَّفْرُ في وادي العقيق، أو حَدَا (?) بها الحادي إلى البيتِ العتيق، فإن عجَمتَ عُودَها، واختَبزتَ نقودَها، وجَدتَها تستحقُ الإهانة، وتنتسبُ إن صَدَقت إلى برشانة، بفِنائها مولدُها، وفي مائها مورِدُها (?)، ومنها يليقُ أن يكونَ مُنشِدَها، فاجعَلْها مخطوبةً لليبروح (?)، وقد خَلَعَ عليها خِفّةَ العقل وثِقَل الرُّوح، ومرَّتْ (?) بك فخالَسْتَها نظرًا، وطرَحتْ منها قَذَرًا، وولَّيتَها ظهرَك، وقليتَها دهرَك، وإن عُقِدَت على هذه المختصة، فلا بدَّ من طلاقِها على المِنَصّة، ثم تَفقِدُ الخاطبَ وهيَ حِلّ، وتُهجَرُ كأنّها في البيت صَلّ، أو من الميِّت لحمُ مُصِلّ (?)، سيِّدي، حفِظكم الله (?)، كان الوصُولُ (?) من المَرِيّة حرَسها الله (?)، وإنها لَمثابةٌ وأمن، بل جنّة (?) وعَدن، أحفَى مقامَها العليَّ أيدَه اللهُ المسألة، ورفَعَ بمحلِّه الشّريف المنزلة، وودَّعتُه وأنا من بِرِّه مُرتوٍ، وعلى ظهرِ الجاهِ مُستوٍ، وسِرتُ وأنا على الآمال، والشَّغفِ بذلك الجلال، مُنطوٍ ومحُتَوٍ، وبالمَرِيّةِ فارقتُ [الوديعة، ومنها أزمعُ] الرحلةَ السّريعة، وقدِ انفَصَلَ على. خير، واللهُ يكلؤُه في إقامةٍ [وسَيْر؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015