رَحَلَ إلى المشرِق فلقّب ثَمَّ برُكْن الدّين، وأخَذَ هنالك عن أبي الطاهر بن عَوْف وابنِه أبي الحَرَم مكّيّ، وأبي القاسم عليِّ بن عَساكِرَ وابنِه أبي محمدٍ القاسم [146 أ] , وأبي القاسم مَخْلوفِ بن عليّ بن عبد الحقّ القَرَويّ ابن جارَةَ، وأبي محمدٍ قاسم بن فِيرُّهِ الشاطبيِّ، وأبي المَحاسِن مُهَلَّبِ بن الحَسَن بن بَرَكات بن عليّ بن المُهَلَّب، ومُجِيرِ الدِّين محمود بن المبارَك البغداديِّ.
رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ خَرُوف، وأبو سُليمانَ بن حَوْطِ الله، وأبو عبد الله ابن قاسم بن عبد الرّحمن بن عبد الكريم الفاسيُّ، وأبو محمدٍ ابنُ القُرطُبيِّ، وأبو موسى عِمرانُ السَّلَويّ.
وكان فقيهًا نَظّارًا، عارِفًا بأصُول الفقه وعِلم الكلام، متحقِّقًا به واقفًا على مقالاتِ أربابِ النِّحَل، سَنِيًّا، فصيحَ العبارة، مقتدِرًا على جِدال المخالفينَ ودَفْع شُبَهِهم وتزييفِ آرائهم؛ واستُقضيَ بمعدِن عوام بمقرُبةٍ من مدينة فاس، فشُكِرت أحوالُه وعُرِف بالعَدْل في أحكامِه، إلى أن توفِّي به قاضيًا سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ القاضي، ورَحَلَ وحَجّ.
رَوى عن شُرَيْح.
رَوى عن أبي الحُسَين ابن الطَّلّاء.