وأُعينَ على ذلك ببَراعةِ الخَطّ وإحكام الضَّبط، وكان ذاكرًا للتّواريخ، بَصيرًا بالنَّحو، زاهدًا متقلِّلًا من الدّنيا، كتَبَ بخطِّه الكثير وجوَّدَ ضَبْطَه، وتصَدَّر ببلدِه للإقراءِ حاذِيًا حَذْوَ جَدِّه محمد بن فَرَج، فرغِبَ النَّاسُ في الأخْذِ عنه؛ لثقتِه وأمانتِه، وتحرّيه الصّدقَ، وتحقُّقِه بما تصدَّرَ لإفادتِه.
مَوْلدُه سنةَ أربع وتسعينَ وأربع مئة، وتوفِّي يومَ الجُمُعة لإحدى عشْرةَ أو اثنتَيْ عشرةَ ليلةً خَلَت من جُمادى الآخِرة سنةَ إحدى وستينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي محمدٍ الرّشاطيّ.
رَوى عن شُرَيْح، وكان عاقدًا للشّروط متحقّقًا بمعرفتِها، بارعَ الخَطّ، حيًّا بعدَ خمسينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي عبد الله بن أبي الخِصَال، لقِيَه بمَرّاكُشَ، وأبي الوليد ابن الدَّبّاغ، وكان محدّثًا راوِيةً نبيلًا، حَسَنَ الخَطّ ضابِطًا متقِنًا، أديبًا كاتبًا مُحسِنًا، من بيتِ عِلم ورِواية.
رَوى عن أبي بكرٍ يحيى الأَرْكَشيِّ.
رَوى عنه أبو القاسم أحمدُ بن محمد بن خَلَف بن مَوْهَب وابنُه محمدُ بن أحمدَ في جُمادى الأُولى سنةَ سبع وعشرينَ وخمس مئة.