رَوى عنه قريبِه أبو عليٍّ الحَسَن بن أحمدَ بن غَلُّوْز.
رَوى عن أبي بكر بن أبي زَمَنِين، وأبي عُمرَ بن عاتٍ، وأبي القاسم بن سَمَجُونَ، وأبي محمد بن حَوْطِ الله. رَوى عنه أبو محمد بن عبد الرحمن بن بُرْطُلُّه.
وكان محدِّثًا نبيلًا حاذقًا ذَكيًّا, وله شَرْحٌ حَفيلٌ على كتابِ "الشِّهاب" واختصارٌ حسَنٌ في "اقتباسِ الأنوار" للرُّشَاطيّ، وكان كاتبًا وافرَ الحَظّ من الأدب، يقرِضُ شعرًا لا بأسَ به، ومنه في ذكْرِ طبقاتِ أنسابِ العرب (?) [الكامل]:
الشَّعبُ ثم قبيلةٌ وعِمَارةٌ ... بطنٌ وفَخْذٌ والفَصيلةُ تابعَهْ
فالشَّعبُ يَجمَعُ للقبائلِ (?) كلِّها ... ثم القبيلةُ للعِمارةِ جامعهْ
والبطنُ تجمَعُه العمائرُ فاعلمَنْ ... والفَخْذُ تجمَعُه البطونُ الواسعهْ
والفَخْذُ تَجمَعُ للفصائل هاكَها ... جاءَتْ على نَسَقٍ لها متتابعهْ
فخُزَيْمةٌ شعبٌ وإنّ كِنانةً ... لَقبيلةٌ عنها الفصائلُ شائعهْ
وقُرَيْشُها تُسْمَى العِمارةَ يَا فتى ... وقُصَيُّ بطنٌ للأعادي قامعهْ
ذا هاشم فَخْذٌ وما عبّاسُها ... إلا الفصيلةُ لا تُناط بسابعهْ
أنشَدَ لنفسِه هذه الأبياتَ في صَدْرِ مختصَرِه من"اقتباسِ الأنوارِ" للرُّشَاطيّ.
مَوْلدُه بغَرناطةَ سنةَ ثمانٍ وستينَ وخمسِ مئة، وتوفِّي بمُرْسِيَةَ في رمضانِ تسعَ عشْرةَ وست مئة (?).