تلا بالأندَلُس على أبي محمدٍ قاسم ابن الزَّقّاق، ثم رَحَلَ إلى المشرِق رِحلتَه الأُولى سنةَ ثِنْتينِ وسبعينَ وخمس مئةٍ وحجَّ، ورَوى بالإسكندَريّة عن أبوَي الطاهر: ابن عَوْف والسِّلَفيّ، وأجازا له، وعاد إلى الأندَلُس، ثم رَحَلَ إلى المشرِق رحلتَه الثانيةَ، وفَصَلَ عن إشبيلِيَةَ لها غُرةَ ذي قَعْدةِ ستٍّ وتسعينَ وخمس مئة، ولقِيَ فيها جماعةً من بقايا الشُّيوخ بمكّةَ، شرَّفَها الله، وجُدّةَ وبغدادَ والمَوْصِل ومصرَ والإسكندَريّة، وقيَّدَ مَناقلَ أحوالِه فيها، وذكَرَ بعضَ ما عايَنَه بتلك البلاد، وبعضَ مَن لقِيَ بها من الفُضَلاءِ والزّهّاد، وقَفْتُ عليها بخطِّه؛ فلقِيَ بمكّةَ شرَّفَها الله: أبا الحَسَن عليَّ بن عبد الله الفُرِّيانيَّ، بضمِّ الفاء وتشديدِ الراء المكسورة وياءٍ مسفولة وألِف ونونٍ منسوبًا، والزاهدَ المُتبتِّلَ ربيعَ بن محمودٍ المارْدِينيَّ، وأبا شُجاع زاهرَ بن رُسْتُم، وأبا عبد الله بنَ أبي الصَّيْف، وأبا محمدٍ يونُسَ بن محمد الهاشميَّ؛ وبجُدّةَ: أبا بكرٍ محمدَ بن عليّ بن محمد القُشَيريَّ الحاتِميَّ ابنَ العَرَبي؛ وببغدادَ ضياءَ الدِّين أبا أحمدَ عبدَ الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سُكَيْنةَ، وأبا عبد الله إسماعيلَ بنَ أبي تراب عليِّ بن عليّ بن وَنّاس القَطّان، وأبا العبّاس أحمدَ بنَ الحَسَن بن أبي البقاءِ العاقُوليَّ، وأبا عليٍّ ضياءَ بنَ أحمدَ بن أبي عليّ بن الخُرَيْف -بضمِّ الخاءِ المعجَم وراءٍ وياءِ تصغيرٍ وفاء- وأبوَيْ محمد: عبدَ الله بن دَهْبَل -بفَتْح الدال الغُفْل وهاءٍ ساكن وفتح الباءِ بواحدةٍ ولام -ابن كارَة- بكافٍ وألِف وراءٍ مفتوح وهاء (?) - وعبدَ السّلام بنَ [المبارك] (?) بن أحمدَ بن صَبُوخا (?)، ومَكِينَ الدِّين عبدَ الواحد بن عبد السّلام بن سُلطان.