وتوفِّي بمَرّاكُشَ (?) عامَ أحدِ وأربعينَ وست مئة، ومَوْلدُه يومَ الثلاثاء لأربَع عشْرةَ ليلةَ بقِيَتْ من شَعْبانِ أربع وسبعينَ (?) وخمس مئة. وهو والدُ صاحبِنا الفقيه الفاضل الوَرع أبي محمدِ عبد الله، رحمه الله، وهو من بيتِ عِلم وجَلالة.
رَوى عن أبيه وغيره، وكان من أهل النَّباهة والعَدالة، وأحدَ الشُّهود على أبي إسحاق الشَّرَفِّي برَدِّ أبي عبد الله ابن العَطّار إلى خُطّة الشُّورى وإماطةِ السُّخْطة عنه في صَفَرِ سبع وثمانينَ وثلاث مئة.
كذا وقَفْتُ على نَسَبِه بخطّه في غيرِ موضع، وكذلك ذَكَرَه غيرُ واحدِ من الآخِذينَ عنه منهم: أبو بكر بنُ أحمد بن سيِّد الناس وشيخُنا أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ وأبو القاسم ابنُ الطَّيْلَسان وأبو محمدٍ طلحةُ، وغيرُهم، وقَلَبَ أبو عبد الله ابنُ الأبّارِ بعضَ نَسَبِه فقال فيه: محمدُ بن عبد الله بن أحمدَ بن محمد، وقال فيه ابنُ الزُّبَيْر: محمدُ بن عبد الله بن أحمدَ بن محمد بن محمد ابن العَرَبيِّ المَعافِريّ، وذلك كلُّه وَهمٌ منهما لا مَحالةَ، وهو إشبِيليٌّ، أبو بكر، ابنُ العَرَبي، من ذَوي قَرابةِ القاضي أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ.