رَوى عن أبي بكرٍ المَرْشانيِّ، رَوى عنه أبو الفَضْل عِيَاض. وكان متقدِّمًا في عِلم العربيّةِ والآداب؛ مُجِيدًا في قَرْض الشِّعر، وأقرَأَ النَّحوَ والآدابَ بسَبْتةَ مُدّة، وعُمِّر طويلاً، وتوفِّي ببلدِه في حدودِ خمس مئة.
أنشَدَ عنه أبو الفَضْل عِيَاضٌ لنفسِه في مُخلِف وَعْد [الكامل]:
ووعَدتَني وزعَمْتَ أنك صادقٌ ... فظلَلْتُ من طَمَع أجيءُ وأَذهبُ
فإذا اجتمَعْتُ أنا وأنت بمجلسٍ ... قالوا: مُسيلِمةٌ وهذا أشعَبُ
رَوى عن أبوَي الحَسَن: ابن النِّعمة وابن هُذَيْل، وأبي حَفْص بن واجِب. وتَفقَّه بأبي بكر بن أسَد، وأبي محمدٍ عاشِر. ورَحَلَ إلى المَرِيّة فسَمِعَ بها من أبي القاسم بن وَرْد.
وكان من أهل الدِّين والفَضْل، فقيهًا حافظًا للمسائل بصيرًا بالنّوازِل دَرِبًا بالفَتْوى، قَلَّده القاضي أبو محمد بنُ جَحّاف ببلدِه خُطةَ الشُّورى فاستقَلَّ بها.
وتوفِّي في رجَبِ ثمانٍ وأربعينَ وخمس مئة.
تفَقَّه بمشيَخةِ بلدِه، وشُووِرَ به وأفتى، ثم رَحَلَ حاجُّا فأخَذ عن أبي الطاهر السِّلَفيِّ بالإسكندَريّة سنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمس مئة، وتوفِّي هنالك.