إنْ لقيَ الخَطْبَ في جيشِهِ ... لاقاهُ من بطشِهِ هازمُ
إذا انتضَى سيفَه مُعلِنًا (?) ... لم تَدْرِ مَنْ منهما الصارمُ
شمائلٌ ما لها عائبٌ ... وسؤْدَدٌ ما لهُ لائمُ
يا أحمدًا حَمْدُهُ رِفعةٌ ... أنْفُ حسودي بها راغمُ
من لم يكنْ شاعرًا عالمًا ... فإنّني الشاعرُ العالمُ
البدرُ في أَخمُصِي شِسْعةٌ ... والنّجمُ في خِنْصَري خاتمُ
والشمسُ لو حُكِّمتْ حُرّةً ... أبصرتَها وهيَ لي خادمُ
والدُّرُّ لو بلَّغوهُ المنى ... نَظَّمهُ في فمي ناظمُ
أفديكَ من سيِّدٍ شُكرُهُ ... فَرْضٌ على عبدِهٍ اللازمُ
لازال في دهرِهِ سالمًا ... فالكلُّ منه بهِ سالمُ
سَمِعَ من أحمدَ بن خالد [84 ب] وصَحِبَ محمدَ بن مسَرَّةَ واختَصَّ به، وأخَذ عنهُ كُتبه وضبَطَها، وكان من أهل الفضل والزُّهد. وتوفِّي لاثنتَيْ عشْرةَ ليلة بقِيَتْ من ذي القَعْدة سنةَ سبع وخمسينَ وثلاث مئة.