مَوْلدُه بشَرِيش ليلةَ الخميس منتصَفَ ربيعٍ الأوّل سنةَ ثِنتَيْنِ وخمس مئة، وفي ذي القَعْدة منها أجاز له أبو عبد الله الخَوْلانيّ، وقال ابنُه أبو الحُسَين: إنّ مولدَه سنةَ إحدى وخمس مئة، وتوفِّي بإشبيلِيَةَ ليلةَ الاثنين منتصَفَ رجَبِ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة، وصَلّى عليه ابنُه أبو الحُسَين على شَفِير قبرِه بالكُدْية خارجَ بابِ قَرَمُونةَ إثْرَ صلاة العصرِ من يوم الاثنينِ المذكور، واحتَفلَ الناسُ لحضورِ جَنازته، وأسِفوا لفَقْدِه وأثنَوْا عليه خيرًا، وكان أهلًا لذلك، رحمه الله.
كان من أهل العلم والعدالة، حيًّا سنةَ إحدى وأربعينَ وأربع مئة.
كذا نَسَبَه أبو مَرْوانَ ابنُ حَيّان، وقال فيه ابنُ شعبان: محمدُ بن بَشِير بن سَرَافِيل، وقال ابنُ الفَرَضيّ في بعضِ معلَّقاتِه: محمدُ بن بَشِير بن محمد، وقالا: المَعافِريُّ، وقال أبو عبد الملك أحمدُ بن محمد بن عبد البَرِّ فيه: محمدُ بن بَشِير المَعافِريُّ، وكَنَاهُ أبا بكر، وقال ابنُ حارث: محمدُ بن سَعِيد بن بَشِير بن شَرَاحِيل المَعافِريُّ، وقال خالدُ بن سَعْدٍ في ترجمة محمد بن سَعِيد بن بَشير [....] (?) [77 ب] ثم قال بعدَ تراجمَ كثيرة: محمدُ بن بَشِير [....] (?) فظُنَّ به أنهما عندَه