وحدَّثني بهذَيْنِ البيتَيْنِ أبو القاسم البَلَويُّ رحمه اللهُ عن ناظِمهما أبي عبد الله، إجازةً، وبالإسنادَيْنِ عنه، يُلغِزُ فيمن اسمُه عبدُ المُنعم ويَذكُرُ أنه ابنُ تيسيت [الهزج]:
[77 أ] أيا مَن لا أُسمِّيهِ ... كما يَعرِفُ كِتْماني
أنا شَطْرُ اسمِكمْ حقًّا ... فكنْ لي شَطْرَهُ الثاني
وحدَّثني الشَّيخُ أبو الحَسَن الرُّعَيْنيُّ والحافظُ أبو عليّ الحَسَنُ بن أبي الحَسَن الماقَريُّ الكفيفُ، قالا: حدثنا الأستاذُ الأديبُ أبو القاسم البَلَويُّ رحمه الله عن ناظمِهما أبي عبد الله، إجازةً وبالإسنادَيْنِ عنه يُلغِزُ فيمن اسمُه عبدُ المُنعم، ويَذْ (?) [كُرُ] منه حكاياتٍ مُستطرَفةً عن أشياخِه وعن غيرِهم وأناشيدَ في كلّ فن من الأدب، فذاكَرْتُه في بعض العَشَايا ببعض مآخِذِه فوَجَدَ هِزّةً من كلامي وأنِسَ به وقال لي حينَئذٍ: أعلمتَ أنّ بيني وبينكَ أُخوَّة التُّربة؟ فقلتُ له: وكيف ذلك؟ فقال لي: إنّي وُلدت ببلدِك، فزِدتُ بالحال غِبْطة وشكرتُه على هذا القَدْر من التأنيس ودعوتُ له، ثم زادني في الحديث حكايةً مُستطرَفةً أودعتُها "شَرْح المقامات" (?).