عُمرُ أبي عبد الله بن خَلَصةَ المذكورِ أنه كان حيًّا سنةَ ثمانٍ وستّينَ وأربع مئةٍ وبقُرب ذلك توفِّي وابنُ السِّيْد ابنُ أربع وعشرينَ سنة، فاللهُ أعلم، وإن كنتُ لا أذكُرُ في طبقة ابن السِّيّد من يُعرَفُ بأبي عبد الله بن خَلَصة، فلعلّه هذا ويكونُ ذلك من شواهدِ القِدَم نَجابة أبي محمد ابن السِّيْد، واللهُ أعلم.
رَوى عن أبي بكر بن طاهِر المحدِّث، وكان مُقيِّدًا نبيلًا، أديبًا بارعَ الخطِّ والتقييد.
رَوى عن أبي الأصبَغ عيسى بن أبي البَحْر، وأبي العبّاس بن مكحول، وأبي جعفر بن محمد بن عبد العزيز، وأبي الحَسَن شُرَيْح، وأبي عبد الله بن خَلَف بن أحمد بن قاسم الخَوْلانيّ، وأبوَيْ محمد: ابن عليّ اللَّخْمي سِبْطِ أبي عُمرَ [69 أ] بن عبد البَرّ وابن عَتّاب، وأبي يحيى محمد بن عُبَيد الله بن صُمادِح.
رَوى عنه أبوا الحَسَن: ابنُ موسى بن النَّقِرات وابن عبد الرّحمن بن يحيى المَصْمُودي، وأبو عليّ حُسَين بن عليّ بن القاسم بن عشَرةَ السَّلَويُّ وبَنُوه.
وكان محدِّثَا فقيهًا ظاهريَّ المذهب، وهُو ممّن غُرِّب عن الأندَلُس واعتُقل بمَرّاكُشَ أيام الأمير أبي الحَسَن عليّ بن يوسُف ابن تاشَفينَ اللَّمْتُونيّ، وقَفْتُ على مجموع في التصوُّف ذَكَرَ أنه كتبَه بسِجن مَرّاكُش، وفَرَغَ منهُ آخرَ يوم من رَمَضانِ تسع وعشرينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبوَيْ عبد الله: ابن أحمد بن منظورٍ وابن شُرَيْح، رَوى عنه محمد بن خَلَف بن أحمدَ ابن الشَّبوقي.