رَوى عن أبي محمدٍ عبد الحقّ بن بُونُه. رَوى عنه ابنُ عمِّه أبو عَمْرو بنُ سالم. وكان فقيهًا حافظًا، عاقدًا للشّروط متقدِّمًا فيها، مُبرِّزًا في العدالة، ظاهريَّ المذهب، وصَنَّفَ فيه، وله رحلةٌ أدَّى فيها فريضةَ الحجّ (?).
رَوى ببلدِه عن أبي محمد بن عبد العظيم، وبمالَقةَ عن أبي محمد ابن القُرطُبيّ، ورَوى أيضًا عن أبي عبد الله بن إبراهيمَ بن سَعِيد ابن الأديب. وله إجازةٌ من أبي عبد الله بن زَرْقُون، وأبي محمدٍ عبد الحقّ بن بُونُه. رَوى عنه أبو العباس بنُ فَرْتُون.
تأدَّب في "كتاب سِيبَوَيْه" عند أبي جعفرٍ الذَّهبيّ وبحَثَ معَه في علوم الأوائل، ورَوى عن أبي عبد الله بن حَمِيد، وأبوي القاسم: ابن تَمّام المالَقيّ وابن حُبَيْش، وأبي محمد عبد المُنعم ابن الفَرَس؛ وأجاز له أبو الطاهر السِّلَفيّ. روى عنه أبو عبد الله ابنُ الأبّار.
وكان حَسَنَ الخُلُق واسعَ المعروف، سَمْحًا كريمَ المَبرّة، بارعَ الأدب بليغَ الكتابة، وافرَ الحظِّ من النَّحو، وقد درَّسه وقتًا. واستُقضِيَ ببلده، فعُرِف بالعَدْل في أحكامِه والنّزاهة في أحوالِه.
مولدُه سنةَ ستينَ وخمس مئة، وتوفِّي صَدرَ يوم الأربعاء لأربعَ عشْرةَ ليلةً بقِيَتْ من رَمَضانِ ثمانِ عشْرةَ وست مئة.