جَوَادًا مُفضلًا واسعَ المعروف عظيمَ الصَّدَقات، فَعّالًا للخَيْرات، مُحبَّبًا إلى أهل بلدِه، معظَّمًا عند الخاصّة والعامّة.
توفي بغَرناطةَ سنةَ خمسينَ وثلاث مئة، وكان الحفلُ في جَنازتِه عظيمًا، حضَرَها السّلطانُ فمَن دونَه، ودُفن ببابِ إلبِيرة.
وهو أخو الأُستاذ [60 ب] أبي محمد.
رَوى عن أبي محمد بن عَتّاب، وأبي الوليد بن رُشْد وغيرِهما. رَوى عنه أبو بكر بنُ أبي زَمَنِينَ وغيرُه. وكان فقيهًا حافظًا مُشاوَرًا، درَّس الفقهَ كثيرًا وعُرِف بتمكُّن الرِّواية، وانتُفعَ كثيرًا به، وتوفِّي عن سنٍّ عالية.
رَوى عن أبي أُميّةَ إبراهيمَ بن مُنبِّه، والقاضي أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وآباءِ الحَسَن: شُرَيْح وابن هُذَيْل وابن النِّعمة.
رَوى عنه أبو القاسم المَلّاحي؛ وكان محدِّثًا عَدْلًا فاضلًا، من أبرع الناس خطًّا وأجوَدِهم ضَبْطًا، تحرَّف بالطِّب، وعُمِّر وأسَنّ، وكان حيًّا سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وخمس مئة.