وهو أخو أحمدَ. رَوى بقُرطُبةَ عن أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وأبو جعفرٍ البَطْرَوْجيّ، وأبي الحَسَن يونُسَ بن مُغِيث.
كان عاقِدًا للشّروط مُبرِّزًا في العدالة.
رَوى عن أبي عبد الله بن بَرَكةَ، وأبي محمدٍ عبد الغَنيّ بن مَكّي، وتفَقَّه به وتخرَّج بينَ يدَيْه في عَقْدِ الشُّروط، وصَحِب أبا جعفر بنَ سَلّام، وأبا الحُسَين بن جُبَيْر وسواهما من الأُدباء.
رَوى عنه أبو الرَّبيع بن سالم، وأبو عُمرَ بن عاتٍ؛ وكان فقيهًا عَدْلًا ثقةً فاضلًا، عارفًا بعَقْد الشُّروط، وله فيها مختصَرٌ أودَعَه كثيرًا ممّا ليس من بابِه فعِيبَ عليه، وصنَّف كتابًا في "عجائبِ البحر"، وآخَرَ في "أخبارِ الزُّهّادِ والعُبّاد"، وآخَرَ في الآدابِ والتواريخ سَمّاه "نتائجَ الأفكار وغرائبَ الأخبار"، وجَمَعَ شعرَ ابن جُبَيْر في صِباه، وكان مُشارِكًا في الأدب، وكتَبَ عن القاضي أبي الحَسَن طاهِر بن حَيْدَرةَ بن مُفوَّز.
مَولدُه سنةَ ثمانِ عشْرةَ وخمس مئة، وتوفِّي بعدَ سنة أربع وثمانينَ وخمس مئة، وذَكَرَه ابنُ الزُّبَير قبْلَ مَن توفِّي سنةَ ثلاثٍ وستينَ وخمس مئة، وذَكَرَ قبلَه رجُلَيْن، وذَكَرَ قبلَهما مَن توفِّي على قولِه بعدَ السّتينَ وخمس مئة.
كان بقُرطُبةَ سنةَ ستَّ عشْرةَ وست مئة.