رَوى عن أبي الحَجّاج ابن الشَّيخ وأبي القاسم بن سَمَجُون، وحدَّث وأُخِذ عنه وخَطَبَ.
مَولدُه يومَ الاثنينِ لثمانٍ بقِينَ من رَبيع الأوّل سنةَ إحدى وثمانينَ وخمس مئة، وتوفِّي بعد الأربعينَ وست مئة.
تَلا بالسَّبع في إشبيلِيَةَ على أبي الحَسَن شُرَيْح، ورَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبي، وأبوَيْ عبد الله: ابن خَلَصةَ النَّحْوي وابن أبي الخِصَال، وأبي العبّاس ابن العَرِيف، وصَحِبَه ونَحا طريقَه، وأبي القاسم بن وَرْد، وأبي محمد عبد الحقّ بن عَطِيّةَ، وغيرِهم.
رَوى عنهُ أبو بكر بنُ سُفْيان وأبو عبد الله بنُ نُوح. وكان من أهل الفَهْم والتيَقُّظ، حَسَنَ الخَطّ، مُشارِكًا في الأدبِ وعَقْدِ الشُّروط، وفَصَلَ عن بلدِه فأوطَنَ بعضَ جهاتِ بَلَنْسِيَة، وتوفِّي ببعض جِهات شاطِبةَ وهو يتَولَّى بها الأحكامَ سنةَ سبع وخمسينَ وخمس مئة.
كان عاقدًا للشُّروطِ حَسَنَ السِّياقةِ لها، مُثابِرًا على المُطالعة، فكِهَ المحاضَرة، وهُو أبو صاحبِنا أبي القاسم هِبة الله، جالسْتُه كثيرًا وخَبُرتُ منه جَوْدةً. وتوفِّي بمَرّاكُشَ يومَ الخميس لثلاثَ عشْرةَ بقِيَتْ من رجَبِ ثمان وخمسينَ وست مئة، ودُفن من الغَدِ إثْرَ صلاةِ الجُمُعة بجَبّانةِ الشّيوخ.
كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ سبع وتسعينَ وخمس مئة.