وخمسينَ وخمس مئة (?)، وتوفِّي بها -وقال ابنُ الزُّبَيْر: بإشبيلِيَةَ- يومَ التَّروِية، وقيل: في الوُسَط من ذي قَعْدةِ ستٍّ وثلاثينَ وست مئة.
ويَذكُرُ أهلُ بيتِه أنهم من وَلَدِ عثمانَ بن مَظْعونٍ رضيَ اللهُ عنه. رَوى عن أبي عامر بن حَبِيب، وأبي العبّاس بن عيسى، وأبي علي الصَّدَفي، وأبي عِمْرانَ بن أبي تَليد وسِواهم؛ وتفَقَّه بأبي جعفر بن جَحْدَر، وأبي القاسم ابن الجَنَّانِ وطَبَقتِهما.
وكان فقيهًا حافظًا بَصيرًا بالنَّوازل، عارفًا بعَقْدِ الشُّروط، جيِّد الخَطّ، حَسَنَ التصَرُّف في الآداب؛ كتَبَ عن أبي الحَسَن بن عبد العزيز قاضي بَلَنْسِيَةَ وغيره من قُضاتها، وتوفِّي سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمس مئة.
شيخٌ تجوَّل بالأندَلُس وبَرِّ العُدْوة طويلًا، وصَحِبَ عُلماءها وأُدباءها وشُعراءها، واختَصَّ بكثير من أُمرائها، وكان حاضرَ الذِّكر للآدابِ والتواريخ والأشعار مُمتِعَ المجالسة، جالَسْتُه طويلًا، وعُمِّر كثيرًا، وكانت بينَه وبينَ أخوالي صُحبةٌ متأكِّدة. وتوفِّي بمَرّاكُشَ في حدودِ الستِّينَ وست مئة ابنَ ستٍّ وثمانينَ سنةً.
رَوى عن شُرَيْح.