ابنُ عمِّ المحدِّث أبي إسحاقَ ابن الأمين. أخَذ عن أبي إسحاقَ الزّرقالة، وعامرٍ الصَّفّار. وكان بارِعًا في عِلم العدَد والمِساحة وفرائضِ المَواريث، وتوفِّي سنةَ تسع وثلاثينَ وخمس مئة.
رَوى ببلدِه عن أبي المُطَرِّف بن مِدْرَاج. وله رحلةٌ إلى الشرِق رَوى فيها عن أبي بكر بن أحمدَ بن خَرُوف، وأبي قُتيْبةَ مُسلم بن الفَضْل.
رَوى عنه الصاحبانِ وأبو عبد الله بنُ عبد السلام الطُّلَيْطُليُّونَ، وتوفِّي في رجبِ تسعٍ وتسعينَ وثلاث مئة.
رَوى عن أبي القاسم بن حُبَيْشٍ وأكثَرَ عنه. وأجاز له من أهل المشرِق: أبو الفَضْل محمدُ بن يوسُف الغَزْنَويُّ، وأبو القاسم هِبةُ الله بن عليّ البوصِيريُّ، وأبو محمد بن بَرِّي، وأبو يعقوبَ بن الطُّفَيْل الدّمشقيُّ بإفادة أبي جعفر بن عَمِيرة. حدَّث عنه بالإجازة أبو عبد الله ابنُ الأبار.
وكان محدِّثًا راوِيةً مَعْنِيًّا بهذا الشّأن، استُشهدَ، نفعَه اللهُ، يومَ الجُمُعة لليلة بقِيَت من ذي القَعْدة سنةَ اثنتينِ وأربعينَ وست مئة على أيدي رُوم تغَلّبوا على مركَبٍ رَكِبَ فيه من قَرْطاجَنّةَ ساحلَ شرقِ الأندَلُس.