كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبيه، وأبي الحَسَن بن جابِر الدَّبّاج، وأبي عبد الله بن خَلْفُون، وأبي الوليد ابن الحاجّ. وكان فقيهًا ذاكِرًا للفروع، دَرَّسها وغيرَها، عاقِدًا للشّروط، وجلَسَ للعامّة يُعلِّمُهم فقهَ الطّهارة والصّلاة وما يَلزَمُهم؛ واستُقضيَ بالمَرِيّة ورُنْدةَ، وتوفِّي بها عامَ تسعةٍ وستينَ وست مئة عن نحوِ ستينَ سنة.
رَوى عنه أبو محمد بنُ عبد الرّحمن بن بُرطُلُّه، وكان ديِّنًا أديبًا، شاعرًا محُسِنًا، عدَديًّا ماهرًا.
توفِّي بمَيُورْقةَ قبلَ الحادثةِ عليها.
له رحلةٌ تَلا فيها على أبي بكر بن أشتةَ، وسَمِعَ منه بعضَ مصنَّفاته، ورَوى عن أبوَيْ بكر: الآجُرِّي والأُدْفُويّ، وأبي الحَسَن ابن حَمُّويَةَ، والحَسَن بن الخَضِر الأَسيُوطيِّ، وحمزةَ الكِنَانيّ.
رَوى عنه الصّاحبانِ وقالا: إنه كان إمامَ الجامع بطُلَيْطُلة، وذَكَرَ أبو عَمْرٍو الدانيُّ أنه أقرَأَ الناسَ بالأندَلُس، وحدَّث وكُتِبَ عنه، وقرَأَ عليه غيرُ واحد، وتوفِّي بعدَ التسعينَ وثلاث مئة.