أنشَدَ عنه أبو محمد بنُ أحمدَ بن عبد الملِك الشِّلْبيُّ، وكان متقدِّمًا في المعرفةِ بالأدب شاعرًا مجُيدًا، حَسَنَ الخَطّ، مُشارِكًا في عِلم الكلام، معَ صَلاح وخَيْر، وشِعرُه مدوَّنٌ، ومنه [الطويل]:
مضَتْ ليَ ستٌّ بعدَ سبعينَ حَجّةً ... ولي حَرَكاتٌ بعدَها وسُكونُ
فيا ليتَ شعري! كيف أو أينَ أو متى ... يكونُ الذي لابدَّ أنْ سيكونُ
رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيّ وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجي.
كان من أهل العلم والنُّبْل وجَوْدة الخَطّ والانقباض عن مخالطةِ الناس، وقد كتَبَ بخطِّه الكثيرَ وأتقَنَه، وتعيَّشَ بالوِراقة دهرًا، وكان حيًّا سنةَ خمس وعشرينَ وأربع مئة، وقَفْتُ على نُسختَيْن بخطِّه من مُصَنَّف ابن وَكِيع في "سَرِقاتِ المتنبِّي" وعلى غيرِها.