تَلا بالسَّبع على أبي بكر بن صَافٍ، وأبي محمد قاسم ابن الزَّقّاق. ورَوى الحديثَ عن أبي بكر بن خَيْر، وابن زَرْقُون، وأبوَيْ عبد الله: ابن الرَّمّامة وابن المُجاهِدِ وتفَقَّه بهما، وأبي القاسم ابن بَشكُوال، وأبي محمد بن عُبَيد الله، وأبي مَرْوانَ بن قُزْمان. وأخَذ علمَ الكلام وأصُولَ الفقه عن العارِف أبي عبد الله الرُّعَيْنيِّ رُكْنِ الدِّين، وأبي الوليد بن رُشْد الأصغَر، والعربيّةَ والآدابَ عن أبي إسحاق بن مُلْكُون وأبي بكر بن طاهر ولزِمَه، وعليه أتقَنَ "الكتابَ" وعنُه لَقِنَ أغراضَه، وأبي سُليمانَ السَّعْديِّ، وأبي محمدٍ القاسم بن دَحْمان.
رَوى عنهُ آباءُ بكر: ابنُ عبد النُّور وابن فَحْلُونَ والقُرطُبيُّ، وآباءُ الحَسَن: الدَّبّاجُ والشارِّي وابنُ القَطّان، وأبو الحُسَين عُبَيدُ الله بن عاصم الدائريُّ، وأبو الخَطّاب بن خَليل، وأبو عبد الله الرُّنْديُّ المسلهم، وأبو العبّاس بن هارونَ، وأبو القاسم عبدُ الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن المَصموديُّ ابنُ رَحْمُون [96 ظ] وأبو محمد بن قاسم الحَرّار، وحدَّثنا عنه من شيوخِنا أبو الحَسَن وأخوهُ أبو محمدٍ الرُّعَيْنِيّان، وأبو زكريّا ابن عَتِيق وأبو عليٍّ الماقريّ.
وكان مُقرِئًا مجوِّدًا حافظًا للقراءات، نَحْويًّا ماهرًا، عَدَديًّا فَرَضيًّا، عارِفًا بالكلام وأصُولِ الفقه، وقد صَنَّفَ في كلِّ ما يَنتحلُه من العلوم مصنَّفاتٍ مُفيدةً شرَّقَت وغرَّبَت، وتداوَلَ الناسُ انتساخَها رغبةً فيها وشهادةً بجَوْدتِها.