رَوى عن أبي عُثمانَ طاهرِ بن هشام.
تفَقَّه على أبي الحُسَين بن زَرْقُون، وأبي العبّاس بن مُنذر ويحيى بن بَطَال. وكان فقيهًا حافظًا لمذهبِ مالك متصدّرًا لتدريسِه، صابرًا على نَشْر العلم، وَرِعًا فاضلًا، يَعيشُ من عَمل يدِه، عُرِضَت عليه الدُّنيا وخُطَطُها فزَهِدَ فيها وأعرَضَ عنها.
وُلد بإشبيلِيَةَ عامَ ثلاثةٍ وتسعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بتونُس ضَحْوةَ يوم الأربعاءِ لأربع بِقينَ من محرمِ ثلاثة وسبعين وست مئة، وصُلِّيَ عليه إثْرَ صلاة العصر من يوم وفاتِه، ودُفن بالزَّلَّاج، واحتَفَل النَّاسُ لشهودِ جَنازته احتفالًا قَل العهدُ بمثلِه، وخَرَجَ لها الخاصُّ والعامّ حتى لَيقالُ: إنه لم يُعْهَدْ بمثلِها (?).
رَوى عنه أبو محمد بنُ أحمد الوَحِيدي؛ وكان رجُلًا صالحاً إمامًا بجَبَل فارو (?)، ولعلّه العامِليُّ الراوِي عن طاهرِ بن هشام، فيحقَّقُ إن شاء الله.
رَوى عن [71 ظ] أبي الحَكَم عَمْرو بن أحمدَ بن حَجّاج.