وقال: " البر طمأنينة والشر ريبة ".

ومن البر الجود، ولذلك جعل الجود من الإيمان، قال تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) .

والإخلاص: أن يقصد الإنسان فيما يفعله وجه اللَّه تعالى، متعريًا عن الالتفات إلى غيره، ولذلك قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)

ولقلة وجود ذلك، قال تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) .

ولما كان الإيمان يقال باعتبار العلم وهو متعلق بالقلب، والإسلام بفعل

الجوارح، والتقوى بقمع الهوى، قال - صلى الله عليه وسلم -: " الإسلام علانية، والإيمان في القلب، والتقوى هاهنا "، وأشار إلى صدره.

ولما كان الصدر مقر قوى الإنسان من الفكرة والشهوة والغضب، قال - صلى الله عليه وسلم -: " لا يستقيم إيمان عبد حتى يسقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يسقيم لسانه ".

وقال: " الإيمان قائد والعقل سائق، والنفس حرون، فإن أبى قائدها لم تسقم

لسائقها، وإن أبى سائقها لم تطع قائدها ".

ولما كان الإيمان والإسلام والتقوى متلازمة قال في الجنة: (أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ) .

وقال في موضع آخر: (وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) .

وقال: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015