الأبيات.

هؤلاء أعيان العلماء الشعراء بالمشرق، ممن علا شعرهم ديباجة ورونق، فأما من سواهم كيونس والأخفش وأبي عمرو بن العلاء وسيبويه والفراء وسائر أصحابهم فأكثر الرواة لم يسمع لهم بشعر، والكسائي الذي يقول: " إنما النحو قياس يتبع " له شعر ضعيف، بين التكليف. فأما أبو عبيدة فله شعر يضحك، لا سيما قوله في ابن أخي يونس النحوي، وكان يسمى خرك، لم أر أن أكون من رواته إذ هو معدود في هناته.

وللأصمعي قصيدة في بني برمك أكثر فيها من الغريب، وما أتى بغريب؛ وكذلك من علماء الكوفة جماعة مثل خالد بن كلثوم، وأبي عمرو الشيباني، وابن الأعرابي وأصحابهم، زعم ابن المنجم أنه لم يسمع لهم بشعر.

وأما العلماء الشعراء بأفقنا هذا الأندلسي من حين استفتحت الجزيرة إلى آخر دولة بني عامر، فقد تقدم المصنفون قبلي إلى تدوين نثرهم ونظمهم، فأغناني عن ذكرهم، وإنما شرطت ذكر أهل عصري ممن شاهدته بعمري، أو لحقه بعض أهل دهري.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015