وأعشق كحلاء المدامع خلقةً ... لئلا ترى في عينها منة الكحل وفي بني جهور يقول:
بني جهورٍ أحرقتم بجفائكم ... جناني فما بال المدائح تعبق -
تعدوني كالمندل الرطب إنما ... تطيب لكم أنفاسه حين يحرق وأراه توارد في هذين البيتين مع أبي علي ابن رشيق القيرواني حيث يقول:
أراك اتهمت أخاك الثقه ... وعندك مقت وعندي مقه
وأثني عليك وقد سؤتني ... كما طيب العود من أحرقه وأخذاه معاً من قول أبي تمام:
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود وأنشدني بعض أهل وقتنا وهو أبو مروان ابن شماخٍ لنفسه:
نوائب غالتني فأبدت فضائلي ... فكانت وكنت النار والعنبر الوردا ولغيره:
إن مست النار جسمي ... أبديت طيب نسيم
كالدهر إن عض يوماً ... أبان فضل الكريم