مع الذي بعده، لم يخله من برد، ولا أقامه على ساق نقد، وخير منهما ما وصف من خبر التاجر] مع أبي دلف وقد مر به في مكان، فوطئ له طرف طيلسان، فقال له: يا أبا دلف، ليس هذا كرجك، هذه حضرة أمير المؤمنين، الشاة والذئب يشربان فيها من إناء واحد.

ومن اللفظ المليح، الطيار الخفيف الروح، في هذا المعنى قول ابن عمار:

وألف بين الظبي والذئب عدله ... فلا تجزعي أن زار ربعك ذيب وله أيضاً قصيدة فريدة خاطب بها ابن جهور، وهو تلك الحال من الاعتقال، أولها:

ألم يأن أن يبكي الغمام على مثلي ... ويطلب ثاري البرق منصلت النصل

وهلا أقامت أنجم الليل مأتماً ... لتندب في الآفاق ما ضاع من نبلي

فلو أنصفتني وهي أشكال همتي ... لألقت بأيدي الذل لما رأت ذلي

ولافترقت سبع الثريا وغاظها ... بمجمعها ما فرق الدهر من شملي

لعمر الليالي إن يكن طال نزعها ... لقد قرطست بالنبل في مقتل النبل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015