أم الكرم الذي ما زال يجري ... مع الأنواء في طلق الرهان
أم القلم الذي قد كان يجني ... من القرطاس نوار البيان
أم الرأي الذي ما زال يغني ... عن السيف المهند والسنان
شهدت لقد أصيب بنو شهيدٍ ... بقاطعة السواعد والبنان
به درجوا من الدنيا فبانوا ... وكل ما خلا الرحمن فإني @فصل في ذكر ذي الوزارتين الكاتب أبي الوليد
@ابن زيدون، واجتلاب عيون من أخباره،
@وفصوص من رسائله واشعاره
قال أبو الحسن: كان أبو الوليد صاحب منثور ومنظوم، وخاتمة شعراء مخزوم، أحد من جر الأيام جراً، وفات الأنام طراً، وصرف السلطان نفعاً وضراً، ووسع البيان نظماً ونثراً؛ إلى أدب ليس للبحر تدفقه، ولا للبدر تألقه. وشعر ليس للسحر بيانه، وللنجوم الزهر اقترانه. وحظٍ من النثر غريب المباني، شعري الألفاظ والمعاني.
حدثني غير واحد من وزراء إشبيلية قال: لما خلص ابن عبد البر