هرم، وأول من تغزل في رثاء، وهزل في حزن وبكاء، فقال في معبد أخيه، قصيدته المشهورة يرثيه:
أرث جديد الحبل من أم معبد ... وهي من شاجيات النوائح، وباقيات المدائح.
وأما الراعي عبيد: فجبل على وصف الإبل، فصار بالراعي يعرف، ونسي ما له من الشرف.
وأما زيد الخيل: فخطيب سجاعة، وفارس شجاعة، مشغول بذلك، عما سواه من المسالك.
وأما عامر بن الطفيل: فشاعرهم في الفخار، وفي حماية الجار، وأوصفهم لكريمة، وأنعتهم لحميد شيمة.
وأما ابن مقبل: فقديم شعره، وصليب نجره، ومغلى مدحه، ومعلى قدحه.
وأما جرول: فخبيث هجاؤه، شريف ثناؤه، صحيح بناؤه، رفع شعره من الثرى، وحط من الثريا، وأعاد بلطافة فكره، ومتانة شعره، قبيح الألقاب، فخراً يبقى على الأحقاب، ويتوارث في الأعقاب.