أضمرت للنيل هجراناً ومقليةً ... إذ قيل لي إنما التمساح بالنيل
فمن رأى النيل رأى العين من كثب ... فلا أرى النيل إلا في البواقيل وقد حدثت أيضاً أنه خاطب المعتضد بهذه الأبيات:
أأن تصديت غيري صيد طائرةٍ ... أوسعتها الحب حتى ضمنها القفص
حسبتني فرصة أخرى ظفرت بها ... هيهات ما كل حين تمكن الفرص
وظاهر حسن أيضاً لقصتها ... لكن لها باطن في طيه قصص
لك الموائد للقصاد مترعة ... تروي وتشبع لكن بعدها غصص
ولست أعجب من قوم بها انتشبوا ... لكنما عجبي من معشر خلصوا
ولم يطب قط لي من يلذ ولا ... سلوى إذا كان في عقباهما مغص قال هذا لتواتر الخبر عن المعتضد بازورار ركنه، وخشونة حزنه، فأضرب عن ضربه، ولم يتعرض للنشبة في حبائل نشبه، خوفاً أن يورطه الهوى في هوان، ويسقط العشاء به على سرحان، ويطيح في جملة من طاح على يديه من الخلطاء والندمان.