وقيل إن هذه الأبيات منحولة لحبيب، وقيل قالها ولم تظهر إلا بعد موته.

رجع

فتوقف ابن شرف عن القدوم بقدمه، وكلف ذلك سن قلمه وطرر تأليفه " أبكار الأفكار " باسم عباد، وبعث به إليه على العباد. وقد كان وسمه قبل باسم باديس بن حبوس في خطبة طويلة قال فيها: ما ظننت الابتداع إلا بلغ، ولا حسبت الاختراع إلا فرغ، حتى إذا استأثرت بنيات صدري، ولطائف فكري، ببيت واحد الجنسية، ومعنى غريب الأبنية، قلت لنفسي: هيهات! لاشك أنك سبقت إلى هذه الغاية، وعلتك قلة الرواية، وكثر سباق الرواد، وفراط الوراد، فما تركوا للمتأخرين من الرياض زهرة، ولا من الحياض قطرة؛ كما أن جيش الكرم قد انهزم، وزائر الشرف قد انصرف، ومركوب المجد قد ند، فعشت أظن هذا الظن، حتى سافرت إلينا رفاق الأخبار بشهادات زكاها مرور الأيام، ودؤوب الدوام، تشهد بسؤدد بان عن السؤدد العصامي، وحزم فاق الحزم الهشامي، وجود جاوز الجود الكعبي، وبأس أنسى البأس المصعبي. ثم سفر لي الدهر عن سفر إلى مغرب [79] الدنيا ومشرق العليا، والبقعة المباركة الباديسية، والدولة المظفرية، والمملكة الشامخة الحميرية، والحضرة الشريفة المنيفة الغرناطية، فعاينت عالماً في عالم، قد شركوه في النسبة إلى آدم، وانفرد من مناسبتهم، وشذ عن مجانستهم، بجميل طرائق، وحميد خلائق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015