وهذا من قول حسان.
نوليها الملامة إن ألمنا ... إذا ما كان مغث أو لحاء وقال أبو الفضل:
ومعنف لي في المقام ضرورة ... بالقيروان وما بها سلطان
ألقى الهوان بها وكم من عزة ... قد ساقها نحو الرجال هوان
جهلوا على الإحسان فيها موضعي ... لو كان ينفع عندهم إحسان
فكأنني القرآن عند معطل ... أو في بلاد هرابذ رمضان
ما الدر ينقص فضله في بحره ... أن ليس تعرف قدره الحيتان
كلا وليس المسك يبطل عرفه ... إن ضيعته بجهلها الغزلان
ما عيب ضوء الشمس عند بزوغها ... أن ليس يدرك نورها العميان
والليث لا ينسى استطالة بأسه ... إن ضمه في خيسه خفان
أو ما ترى الدنيا بفقد مليكها ... طرفاً ولكن ما له إنسان - وله من أخرى:
وأعظم من مصيبات الليالي ... علي وصرفها خل خؤون
يقابلني بود مستميل ... وبين ضلوعه داء دفين
إذا عاتبته أبدى مجوناً ... وعلة ذلك العتب المجون
ومن جعل السموم له دواء ... فيوشك أن يفاجئه المنون