فمن رسالة أبي جعفر [بن] الدودين يرد عليه

فصل يقول فيه:

اخسأ أيها الجهول المارق، والرذول المنافق، أين أمك [195ب] ثكلتك أمك. أو ما علمت أنك [إنما] سحبت من عقلك لعقالك، وقدمت أول قدمك لسلفك دمك، وبسطت مكفوف كفك لسلطان حتفك، فقلمت شبا أقلامك لاصطلامك، وحبرت بحبرك لذهاب خبرك، ومشقت في قرطاسك لمشق راسك، فما حقيقة جوابك على خطل خطابك، إلا سلبك عن إهابك، وصلبك على بابك، لو كان بالحضرة أقيال، وحضرك رجال، لكنك بين همج هامج ورعاع مائج، (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) (النساء:143) . فأقسم ببارىء النسيم، وناشر الأمم من رفات الرمم، لأصيرن عليك أيها السخيف المضعوف، - على نذالتك وفسالتك - عرض البساط، أضيق من سم الخياط، ولأخلطن قصبك بعصبك، ولأجمعن بين سحرك ونحوك، ولأخلدنك سمرا غابرا، ومثلا سائرا [أو نشوه محياك، ونحلق سبالك من قفاك، وتحتزم بزنارك، وتلحق بأديارك] مآلك ومقر آلك، أسرتك الأرذلين، وعترتك الأنذلين، الصهب السبال، من ولغ الدم وشرب الأبوال، أكلة الجيف، وحللة الكنف، الوضح الرجح: رجح الأكفال، وضح كذوات الأحجال، فلله أبوك لقد أجدت في قومك الوصف، وبسطت لنا منهم النصف، وأنا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015