ولو لم أكن ماضي الشفرتين لما فلني الدهر سيفا صقيلا

[تسر ضآلتي الشامتين وهل خلق الصل إلا ضئيلا]

أتت ذلة منك محبوبة فلم أرض بالعز منها بديلا

تكلفت فيها سواد الخطوب فأشبه عندي طرفا كحيلا

ولولا مقامي بين العداة لما كنت أوثر عنك الرحيلا

ومن بله الغيث في بطن واد وبات فلا يأمنن السيولا

عسى رأفة في سراح كريم أبل ببرد نداه الغليلا

لعلي أراح من الطالبين فأسكن للأمن ظلا ظليلا

لقد أوقدوا لي نيرانهم فصيرنب الله فيها خليلا [190أ]

يمينا بكم وهو أزكى يمين لألتمس العذر منكم جميلا

سعوا لي عندك في عثرة ولا علم لي فكرهت المقيلا

أفر بنفسي وإن أصبحت ميورقة مصرا وجدواك نيلا

وله أيضا من قصيد طويل:

هلا ثناك علي قلب يخفق فترى فراشا في فراش يحرق

وغرقت في دمعي عليك وعقني طرفي فهل سبب به أتعلق

هل خدعة بتحية مخفية في جنب موعدك الذي لا يصدق

أنت المنية والمنى، فيك استوى ظل الغمامة والهجير المحرق

لك قد ذابله الوشيج ولونها لكن سنانك أكحل لا أزرق

يا من رشقت إلى السلو فردني سبقت جفونك كل سهم يرشق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015