" فألفى وارد نفسه " ولم يدر ما قدمت، ولا على ما أعدت، ورأى من علمه بالبلاغة وتحققه بالفصاحة أن " كفئا " و " كفيلا " بوارد نفسه أليق منه بعقيلة نفسه، وأنكر استعارة " العقيلة " للنفس، ولا شك أنه ينفي المجاز، وينكر ما فيه من الابداع والاعجاز، قال عمارة بن عقيل:

[تبحثتم سخطي] فغير بحثكم نخيلة نفس كان نصحا ضميرها

ولن يلبث التخشين نفسا كريمة عريكتها أن يستمر مريرها

وما النفس إلا نطفة في قرارة إذا لم تكدر كان صفوا غديرها

فاستعار للنفس: النخيلة والعريكة والغدير والنطفة، وبديع كلام العرب الاستعارة حتى خرق بهم الاتساع، إلى غير ما شهر وذاع، وسوى ما غلب وشاع؛ قال الراجز:

ولم تذق من البقول الفستقا

وقال الآخر:

إلى ملك أظلافه لم تشقق

ولولا الإطالة لجلبنا على ذلك دواوين، واستظهرنا بعدد الحصى براهين،

ورد قولنا: " فان مولى الحضرة اعتمد قضاء حقها، وإتيان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015