(وهذا) الحديث أصل من الأصول العظيمة وقاعدة من القواعد النافعة. ويؤيده قوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) من اية 16 - التغابن. فيصح الاستدلال بالحديث على العفو عن كل ما خرج عن الطاقة وعلى وجوب الاتيان بما دخل تحت الاستطاعة من المأمور به وأنه ليس مجرد خروج بعضه عن الاستطاعة موجباً للعفو عن جميعه. (وأما الفقد الحكمي) فأسبابه خمسة:
1 - خوف الضرر: "فمن خاف" من استعمال الماء- بغلبة الظن او تجربة او اخبار طبيب مسلم حاذق - حدوث مرض او زيادته او تأخير برء "تيمم" (وعند) الشافعية يكفي كون الطبيب حاذقاً ولو كافراً إن صدقه المتيمم. ولا تكفي التجربة على الراجح (ودليل) اباحة التيمم لخوف الضرر حديث الزبير بن خريق عن عطاء عن جابر قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: قتلوه قتلهم الله. ألا سألوا اذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال. إنما كان يكفيه ان يتيمم ويعصر او يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده. أخرجه أبو داود والبيهقي والدارقطني وقال: لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير وليس بالقوى وخالفه الاوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس (?) {370}.