(وقالت) لنسوة دخلن عليها من نساء الشام: لعلكن من الكورة التي يدخل نساؤها الحمام؟ قلن نعم. قالت أما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيت زوجها الا هتكت ما بينها وبين الله من حجاب. أخرجه أبو داود والترمذي بسند رجاله رجال الصحيح وحسنه الترمذي (?) {361}.

(وشدد) في أمر النساء، لأنه مبني على المبالغة في الستر (وعن) عبد الله ابن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالإزار. وامنعوا النساء إلا مريضة أو نفساء. أخرجه أبو داود. وفي سنده عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم تكلم فيه غير واحد (?) {362}.

(وقال) المنذري: أحاديث الحمام كلها معلولة. وإنما يصح منها عن الصحابة أي إنما صح منها الموقوف. ومنه ما روي عن علي وابن عمر قالا: بئس البيت الحمام يبدي العورة ويذهب الحياء هذا والمعول عليه أن دخوله في زماننا حرام للرجال وللنساء، لتحقق كشف العورة منهن ومن فسقة الرجال، ولما فيه من كثير من المفاسد. فقد خلعن برقع الحياء لدخولهن الحمام مكشوفات العورات. وإن قدر أن امرأة منهن سترت شيئاً من عورتها عبن ذلك عليها وأسمعنها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015